رفيق العجم
5
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني
إجماع - إن الإجماع إنما هو الاتفاق على الأمر الديني عن اجتهاد . ( مقد 3 ، 1049 ، 8 ) - صار الإجماع دليلا ثابتا في الشرعيات . ( مقد 3 ، 1062 ، 8 ) أجيال البدو والحضر - اختلاف الأجيال في أحوالهم ( البدو والحضر ) إنما هو باختلاف نحلتهم من المعاش فإن اجتماعهم إنما هو للتعاون على تحصيله والابتداء بما هو ضروري منه وبسيط قبل الحاجيّ والكمالي . فمنهم من يستعمل الفلح من الغراسة والزراعة ؛ ومنهم من ينتحل القيام على الحيوان من الغنم والبقر والمعز والنحل والدود لنتاجها واستخراج فضلاتها . وهؤلاء القائمون على الفلح والحيوان تدعوهم الضرورة ، ولا بدّ ، إلى البدو لأنه متّسع لما لا يتّسع له الحواضر من المزارع والفدن والمسارح للحيوان وغير ذلك . فكان اختصاص هؤلاء بالبدو أمرا ضروريّا لهم ؛ وكان حينئذ اجتماعهم وتعاونهم في حاجاتهم ومعاشهم وعمرانهم من القوت والكنّ والدّفاءة إنما هو بالمقدار الذي يحفظ الحياة ، ويحصّل بلغة العيش من غير مزيد عليه ، للعجز عما وراء ذلك . ثم إذا اتّسعت أحوال هؤلاء المنتحلين للمعاش وحصل لهم ما فوق الحاجة من الغنى والرّفه ، دعاهم ذلك إلى السكون والدّعة ، وتعاونوا في الزائد على الضرورة ، واستكثروا من الأقوات والملابس ، والتأنّق فيها وتوسعة البيوت واختطاط المدن والأمصار للتحضّر . ثم تزيد أحوال الرّفه والدّعة فتجيء عوائد الترف البالغة مبالغها في التأنّق في علاج القوت واستجادة المطابخ وانتقاء الملابس الفاخرة في أنواعها من الحرير والديباج وغير ذلك ، ومعالاة البيوت والصروح وإحكام وضعها في تنجيدها ، والانتهاء في الصنائع في الخروج من القوة إلى الفعل إلى غاياتها ، فيتّخذون القصور والمنازل ، ويجرون فيها المياه . ويعالون في صرحها ، ويبالغون في تنجيدها ، ويختلقون في استجادة ما يتّخذونه لمعاشهم من ملبوس أو فراش أو آنية أو ماعون . وهؤلاء هم الحضر ، ومعناه الحاضرون أهل الأمصار والبلدان . ومن هؤلاء من ينتحل في معاشه الصنائع ومنهم من ينتحل التجارة . وتكون مكاسبهم أنمى وأرفه من أهل البدو ؛ لأن أحوالهم زائدة على الضروري ومعاشهم على نسبة وجدهم . ( مقد 2 ، 467 ، 7 ) احتكار - إن الحبوب من ضرورات القوت ، فتتوفّر الدواعي على اتّخاذها ، إذ كل أحد لا يهمل قوت نفسه ولا قوت منزله لشهره أو سنته فيعمّ اتّخاذها أهل المصر أجمع أو الأكثر منهم في ذلك المصر أو فيما قرب منه ، لا بدّ من ذلك . وكل متّخذ لقوته تفضل عنه وعن أهل بيته فضلة كبيرة تسدّ خلّة كثيرين من أهل ذلك المصر ، فتفضل الأقوات عن أهل المصر من غير شك ،